خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 34

نهج البلاغة ( دخيل )

وحمد مقامهم ( 1 ) ، يتنسّمون بدعائه روح التّجاوز ( 2 ) رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلّة لعظمته ( 3 ) ، جرح طول الأسى قلوبهم وطول البكاء عيونهم ( 4 ) ، لكلّ باب رغبة إلى اللّه منهم يد

--> ( 1 ) في مقام أطلع اللهّ عليهم فرضي سعيهم . . . : عملهم . وحمد مقامهم : عبوديتهم . ( 2 ) يتنسمون بدعائه روح التجاوز : تنسم - الريح : تشممها وشعر بالسرور . والروح : نسيم الريح . وتجاوز عنه : لم يؤاخذه بذنبه . ( 3 ) رهائن فاقة إلى فضله . . . : رهن - عند فلان الشيء : حبسه عنده بدين . والفاقة : الفقر . وصفهم بالرهائن التي في يد الراهن لأنهم في قبضته ، وملك تصرفه . وأسارى ذلّة لعظمته : وكذلك هم بمنزلة الأسارى ينتظرون منه الفرج . ( 4 ) جرح طول الأسى قلوبهم : الأسى : الحزن . والمراد : أن شدة حزنهم جرحت قلوبهم . وطول البكاء عيونهم : قال الإمام الصادق عليه السلام : بكى أبو ذر رحمه اللهّ من خشية اللهّ عز وجل حتى اشتكى بصره ، فقيل له : يا أبا ذر لو دعوت اللهّ أن يشفي بصرك . فقال : أني عنه لمشغول ، وما هو من أكبر همّي . قالوا : وما يشغلك عنه قال : العظيمتان : الجنة والنار .